المحقق الحلي
289
شرائع الإسلام
بكيلها أو وزنها . فلو باعها ، أو جزءا منها مشاعا ( 240 ) ، مع الجهالة بقدرها ، لم يجز . وكذا لو قال : بعتك كل قفيز منها بدرهم ، أو يعتكها كل قفيز بدرهم ( 341 ) . ولو قال : بعتك قفيزا منها ، أو قفيزين مثلا ، صح . وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز ، كأن يقول : بعتك هذه الأرض ، أو هذه الساحة ، أو جزءا منها مشاعا ( 242 ) . ولو قال : بعتكها ( 243 ) كل ذراع بدرهم لم يصح ، إلا مع العلم بذرعانها . ولو قال بعتك عشرة أذرع منها ، وعين الموضع ، جاز . ولو أبهمه ( 244 ) لم يجز ، لجهالة المبيع ، وحصول التفاوت في أجزائها ، بخلاف الصبرة . ولو باعه أرضا ، على أنها جريان معينة ( 245 ) ، فكانت أقل ، فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين أخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : بل بكل الثمن ، والأول أشبه . ولو زادت ( 246 ) كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بكل الثمن ، وكذا كل ما لا يتساوى أجزاؤه ( 247 ) . ولو نقص ما يتساوى أجزاؤه ( 248 ) ، ثبت الخيار للمشتري بين الرد ، وأخذه بحصته من
--> ( 240 ) ( مشاعا ) أي : ( نصفها ، أو ثلثها ، أو ربعها ، ونحو ذلك ، ( إنه إذا كانت الصبرة مجهولة المقدار كان نصفها ، وثلثها ، وربعها ، أيضا مجهول المقدار ، فلا يصح بيعه . ( 241 ) والفرق بينهما إن في الأول لم يقع البيع على كل الصبرة ، وفي الثاني على الكل ( والقفيز ) كيل معين . ( 242 ) ( الساجة ) خشبة ( مشاعا ) كنصفها ، أو ثلثها أو نحوهما . ( 243 ) أي : بعتك كل هذه الأرض ، فلو لم يعلم أنها كم ذراعا ، فقد جهل الثمن ( بذرعانها ) أي : عدد ذراعها ، مئة ذراع ، ألف ذراع ، أو غيرهما . ( 244 ) أي : جعل الموضوع مبهما ، ولم يعنيه ، أنه من أي طرف الأرض ، أو من أي طرف الساجة ( هذا ) إذا لم يكن كل الأرض متساوية في القيمة والاستفادة . ( 245 ) ( جربان ) على وزن ( غلمان ) جمع جريب ، وهو ألف ذراع بأن قال : بعتك هذه الأرض على أن تكون ألف ذراع ، فتبين بعد ذلك إنها خمسمائة ( بحصتها من الثمن ) أي : في هذا المثال يعطي المشتري للبائع نصف الثمن المتفق عليه ( بكل الثمن ) أي : قيل : للمشتري الخيار بين الرد ، وبين الأخذ بتمام الثمن . ( 246 ) زادت الأرض ، فقال بعتك على إنها عشرة جريان ، فتبين إنها خمسة عشرة جريبا ( 247 ) أي : لا يتساوى أجزاؤه في القيمة ، كالمجوهرات ، والأنعام ، ونحوهما فلو باع قطيعيا على أنها ألف شاة ، فإن تبين أنها أقل كان المشتري بالخيار ، وإن تبين أنها أكثر كان البائع بالخيار . ( 248 ) أي : يتساوى أجزاؤه في القيمة ، كالحنطة ، والسكر ، والأرز ، ونحوها ، كما لو باع صبرة منها على أنها مائة كيلو فتبين أنها خمسين كيلو كان للمشتري الخيار بين رده ، وبين الأخذ بنصف الثمن المتفق عليه .